الشريف المرتضى

3

الذخيرة في علم الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واجب الوجود المستجمع لجميع الكمالات ، مفيض الخير والبركات ، وصلى الله على أشرف الممكنات ، محمد وآله ذوي الكرامات . وبعد ، مرة أخرى تتقدم المؤسسة إلى الملأ العلمي في العالم الاسلامي بكتاب عقائدي قيم ، وسفر كلامي مهم ، يحمل في طياته عصارة أفكار تمخضت عنها حياة عملاق من عمالقة الفكر الأصيل ، وقمة من من قمم الاسلام الشامخ ، رجل قدير في العلم والعمل ، وسيد كبير في الأرومة والآثار ألا وهو " الشريف المرتضى علم الهدى " قدس الله روحه ونور ضريحه . ولاغرو ، فإن جوانب العظمة فيه وأبعاد شخصيته التي لا يسعنا أن نبتدر هنا إلى تقييمها دون أن نحول القارئ الكريم إلى قراءة متواصلة بأناة وروية في الحديث عنه من خلال ما تفضل به سماحة المحقق السيد أحمد الحسيني حفظه الله في كتابة نبذة من حياة هذا العلم الشامخ حيث رسم فيها صورة تتضح من خلالها معالم سيدنا الشريف العلمية والفكرية . فإن شخصية السيد المرتضى امتازت بالاستيعاب والإحاطة بشتى العلوم وأنواع الفنون ، فهو الفقيه المتعمق ، والأصولي المدقق ، والكلامي المحقق ، والأديب المفلق ، الذي أذعن له الخاصة والعامة ، وأقروا له بالعلم والفضيلة .